تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

258

القصاص على ضوء القرآن والسنة

قبل بيان المختار نقول مقدمة أنه في كتاب العتق ذكروا للعبد أقساما منها المكاتب الذي يتكاتب مع مولاه في دفع قيمته لتحريره ، وهو اما مطلق بمعنى أنه يتحرّر عندما يدفع كل قيمته ، أو مشروط بمعنى ان يتحرر بمقدار ما يدفع من قيمته ، فان دفع نصفا فيكون نصفه حرا والآخر عبدا وهكذا . والمشهور أن المكاتب في ما نحن فيه كالحر ومستندهم وجوه قابلة للخدش منها : إطلاقات روايات القسامة ، ومنها : إطلاق روايات ولي الدم سواء كانت ولايته بالمالكية أو القرابة ، ومنها : ان المكاتب يستشم منه رائحة الحرية وهو في طريقها بخلاف العبد القن ، ولكن الإطلاقات مقيدة ، والوجه الثالث إنما هو حر بالقوة ، والقسامة انما هي للحر بالفعل ، كما يصح سلب الحرية عنه فإطلاقها عليه مجازا ، والاستشمام لا يجعل الشيء بالفعل ، فالمختار ان المكاتب ليس كالحر لعدم الدليل التام ، وعدم الدليل دليل العدم ، ثمَّ لو كان كالحر فيلزمه إثبات ما يثبت للحر ، ومنه القصاص ، والحال لا يقتص منه . ثمَّ على مبنى المشهور بأنه كالحر ، فهو على ثلاثة أقسام مشروط قد أدّى